ابن حزم
28
المحلى
والمقبرة ( 1 ) * قال البزار : أسنده أيضا عن عمرو بن يحيى : أبو طوالة ( 2 ) عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري وأحمد بن إسحاق ( 3 ) * قال علي : قال بعض من لا يتقي عاقبة كلامه في الدين : هذا حديث أرسله سفيان الثوري ، وشك في اسناده موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة ( 4 ) *
--> ( 1 ) رواية عبد الواحد بن زياد رواها أيضا الحاكم ( ج 1 ص 251 ) من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي عن عبد الواحد . وروى البيهقي طرقه كلها ( ج 2 ص 434 و 435 ) ( 2 ) بضم الطاء المهملة وفتح الواو . وهو ثقة حجة ، وكان قاضى المدينة في زمن عمر بن عبد العزيز . مات سنة 134 ( 3 ) كذا في الأصلين ، وما عرفت من هو ؟ ويغلب على ظني أن صوابه ( محمد بن إسحاق ) لما سنذكره من كلام الترمذي إن شاء الله . ويؤيد ذلك أيضا حكاية ابن حجر في التلخيص أن محمد بن إسحاق رواه موصولا أما شك موسى بن إسماعيل فإنه في أبى داود ( ج 1 ص 184 ) ولكن رواه الحاكم من طريقه كما ذكرنا موصولا مسندا من غير شك ، وأما إرسال الثوري إياه فقد زعمه الترمذي والبيهقي ، ولم أره مرسلا إلا من طريق سفيان بن عيينة عند الشافعي كما سبق ، فما أدرى هل اشتبه عليهم سفيان بسفيان ؟ ! ومن الغريب أن البيهقي رواه من طريق يزيد بن هارون عن الثوري موصولا ثم قال : ( حديث الثوري مرسل وقد روى موصولا وليس بشئ وحديث حماد بن سلمة وقد تابعه على وصله عبد الواحد بن زياد والدراوردي ) يعنى عبد العزيز ابن محمد ! ويزيد بن هارون حجة حافظ ، ولكن المهم هو نصر المذهب فقط . وأما الترمذي فإنه قال ( حديث أبي سعيد قد روى عن عبد العزيز بن محمد روايتين ، منهم من ذكره عن أبي سعيد ومنهم من لم يذكره ، وهذا حديث فيه اضطراب ، روى سفيان الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، ورواه محمد بن إسحاق عن عمرو بن يحيى عن أبيه قال : وكان عامة روايته عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه عن أبي سعيد ، وكأن رواية الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت وأصح ) . وما ضر الحديث ارسال الثوري - أو ابن عيينة - ولا شك موسى بن إسماعيل - إن ثبت ذلك - وزيادة الثقة مقبولة ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، وقد ورد من طريق أخرى صحيحة ترفع الشك وتؤيد من رواه موصولا ، وهي في المستدرك للحاكم من طريق بشر بن المفضل ( ثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة الأنصاري - والد عمرو بن يحيى - عن أبي سعيد الخدري ) مرفوعا ، ولذلك قال الحاكم بعد ان رواه منها ومن طريقي عبد الواحد بن زياد والدراوردي عن عمرو عن أبيه : ( هذه الأسانيد كلها صحيحة على شرط البخاري ومسلم ) ووافقه الذهبي وقد صدقا